العلامة المجلسي

255

بحار الأنوار

عليه ) كناية عن كثرة الورود ، والخطوب الأمور العظيمة ، وشرق بريقه كفرح غص ، وقال الجوهري : فلان أحنى الناس ضلوعا عليك أي أشفقهم عليك وحنوت عليه أي عطفت . ثم اعلم أن من قوله عليه السلام ( واغضب لمن لا ترة له ) إلى هنا ، بعض الفقرات إرجاع الضماير فيها إلى الرسول صلى الله عليه وآله أنسب ، وفي بعضها إلى إمام العصر ، ولعل الأخير أوفق ، وإن احتمل التفريق أيضا ، وبعض الفقرات لا محيص عن حملها على الأخير . وقال الجوهري : رتعت الماشية ترتع رتوعا أي أكلت ما شاءت ، وقال حميته حماية إذا دفعت عنه ، وهذا شئ حمى على فعل أي محظور لا يقرب ، وقال : البسطة السعة ، وقال اخترمهم الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم ( وأبن ) أي أظهر للناس قربه منك ( في حياته ) بأن تظهره وتنصره ، وإضافة القرب إلى الدنو للتأكيد ، وفي بعض النسخ ( في حبوته ) أي بما تحبوه وتكرمه به من الغلبة والنصرة من بعده ، أي بعد غيبته ، وفي بعض النسخ بضم الباء ، وقال الجوهري : استخذيت خضعت وقد يهمز ، والشنآن بالتحريك والتسكين البغض ، وسلا عنه نسيه ، وفي النهاية ، وثر وثارة فهو وثير أي وطئ لين . والأندية جمع النادي وهو مجلس القوم ومتحدثهم ، وفي المصباح ( فقدوا أنديتهم ) على بناء المعلوم ( بغير غيبة ) أي ليس عدم حضور المجالس لغيبة ، بل لمباينتهم القوم في أطوارهم وأديانهم ، أو لاشتغالهم بمهمات الأمور ، وفي بعض النسخ بغير غنية بالنون والياء المثناة أي من غير استغناء لهم عن بلدهم ، بل يهجرون الأوطان لمصالح الدين مع شدة حاجتهم إليها . ( وحالفوا البعيد ) أي على التناصر والتعاون وفي بعض النسخ ( خاللوا ) من الخلة بمعنى الصداقة بفك الادغام ، وقال الفيروزآبادي : قلاه كرماه ورضيه أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه أوقلاه في الهجر وقليه في البغض ، قوله عليه السلام : ( ما مننت ) أي بما مننت ، أو هو مفعول اشكرهم أي أعطهم شكرا ما مننت وفي بعض النسخ ( على ما مننت ) أي شكرا كائنا على نحو ما مننت ، والأيد القوة .